كنز العرفان في فقه القرآن - السيوري، جمال الدين المقداد بن عبد الله - الصفحة ١٢٧ - ٧ ـ في أذكار الركوع والسجود
على أنّ المراد سجود الصلاة وفيه قوّة وحكم أصحابنا بالسجود هنا ندبا بالدليل خارج.
٦ ـ قال ابن عبّاس إنّ فعل الخير إشارة إلى صلة الرحم ومكارم الأخلاق فيكون حثّا على سائر المندوبات والقربات.
السادسة ( وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ) [١].
روي أنّ المعتصم سأل أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليهمالسلام عنها فقال هي الأعضاء السبعة الّتي يسجد عليها وبه قال سعيد بن جبير والزجّاج والفرّاء [٢] ويؤيّده قول النبيّ صلىاللهعليهوآله « أمرت أن أسجد على سبعة آراب » [٣] أي أعضاء ومعنى « فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً » لا تشركوا معه غيره في سجودكم عليها وقيل لا تراؤوا أحدا بصلاتكم وقيل المراد بها المساجد المعروفة فلا ينبغي أن يذكر فيها أحد غير الله وقيل [ المراد ] بقاع الأرض لقوله صلىاللهعليهوآله « جعلت لي الأرض مسجدا [ وطهورا ] [٤] وقيل المسجد الحرام وقيل جمع مسجد والمسجد مصدر بالميم بمعنى السجود والأوّل أولى.
السابعة ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) [٥]
ومثلها ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ) [٦]
باسم ربّك أي بذكر اسم ربّك أو الاسم الذكر أي سبّح بذكر ربّك « والعظيم » يحتمل كونه صفة للاسم أو للربّ و « سبّح اسم ربّك » أي نزّهه عمّا لا يجوز إطلاقه
[١] الجن : ١٨. [٢] راجع مجمع البيان ج ١٠ ص ٣٧٢. [٣] سنن ابى داود ج ١ ص ٢٠٥ وآراب بالمد جمع ارب بالكسر والسكون هو العضو. [٤] السراج المنير ج ٢ ص ٢١١. سنن ابى داود ج ١ ص ١١٤. [٥] الواقعة : ٧٤ و ٩٦ ، الحاقة : ٥٢. [٦] الأعلى : ١.